حيدر حب الله

616

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الإرجاء ، وهو صدوق » ، وما قاله في حقّ الصلت بن مهران التيمي الكوفي : « كان يُذكر بالإرجاء . . صدوق في الحديث » ( البخاري ، الضعفاء الصغير : 22 ، 62 ) . ثانياً : إنّ ما نقله ابن تيمية والذهبي من تفسير موقف البخاري من الإمام الصادق لا دليل عليه ، فلم يذكر ذلك البخاري في كتبه الرجالية عندما ترجم الإمام الصادق ( انظر : التاريخ الكبير 2 : 198 ) ، ولم يورده في كتاب الضعفاء الصغير ، ولم يذكر لنا ابن تيمية من أين أتى بهذه المعلومة عن البخاري ؟ ولماذا لم ينقل أحد قبل ابن تيمية والذهبي وابن حجر هذا الكلام عن البخاري ؟ بل إنّ الموجود في تاريخ يحيى بن معين أنه سأله يحيى بن سعيد : ما لك لا تسأل عن حديث جعفر بن محمد ، فقلت : ما أصنع بها ؟ فقال يحيى بن سعيد : كان يحفظ هذه الأحاديث الأسانيد ( كذا ) قال يحيى [ بن معين ] : كان جعفر بن محمد ثقة مأموناً ( تاريخ ابن معين ( الدوري ) 2 : 230 ) . بل قد نقل القصّة الذهبي نفسه في ميزان الاعتدال ، وجاء في جواب يحيى بن سعيد : « إن ( إنه ) كان يحفظ فحديث أبيه المسدّد » ( ميزان الاعتدال 1 : 415 ؛ وصدر الجملة بكلمة « إنه » موجود في تهذيب التهذيب 2 : 88 ) ، بل ينقل ابن حجر عن إسحاق بن حكيم عن يحيى بن سعيد أنّ جعفر بن محمد ما كان كذوباً ( تهذيب التهذيب 2 : 88 ) . وهذا كلّه معناه أنّ هذا الكلام المنقول عن البخاري ، لا دليل يثبته ، وأننا وجدناه مع ابن تيمية في القرن الثامن الهجري ، علماً أنّ أئمة الجرح والتعديل عند أهل السنّة قد وثقوا جعفر بن محمد الصادق ونقلوا مدحاً له ، كما جاء في تاريخ ابن معين ، ومعرفة الثقات للعجلي ، وضعفاء العقيلي ، بل نقل ابن أبي حاتم نصوصاً عن يحيى بن سعيد الأنصاري وأبي زرعة ويحيى بن معين والشافعي و . .